قطب الدين الراوندي
302
منهاج البراعة في شرح نهج البلاغة
بمكانه . وأتمت المرأة : تم زمان حملها . وأمصلت الحامل بولدها : أي أسقطته . واللهجة : اللسان ، يقال « فلان حسن اللهجة » . وقوله « ويل أمه » ( 1 ) كلمة تعجيب ، والضمير في أمه للعلم أو للكلام . وكيلا يعني علمه وكلامه ، فأشار بقوله « كيلا بغير ثمن » ( 2 ) إلى كثرة ما يعظهم ولا يريد منهم جزاء ولا شكورا . ثم قال « اللهم ( 3 ) يا داحي المدحوات » أي باسط الأرضين المبسوطات . والدحو : البسط . وداعم المسموكات : أي حافظ هذه السماوات المرفوعات ، يقال « دعمت الشيء دعما » إذا جعلت له دعامة . وسمك اللَّه السماء : أي رفعها ،
--> ( 1 ) وقال أيضا ابن أبي الحديد في الشرح : ثم قال « ويلمه » الضمير راجع إلى ما دل عليه معنى الكلام من العلم . إلى أن قال : « ويلمه » وهذه الكلمة تقال للتعجب والاستعظام ، يقال « ويلمه فارسا » وتكتب موصولة كما هي بهذه الصورة ، وأصله « ويل أمه » مرادهم التعظيم والمدح ، وان كان اللفظ موضوعا لضد ذلك . ( 2 ) قال ابن أبي الحديد في الشرح : انتصب « كيلا » لأنه مصدر في موضع الحال ، ويمكن أن ينتصب على التمييز ، كقولهم « للَّه دره فارسا » . يقول : أنا أكيل لكم العلم والحكمة كيلا ولا أطلب لذلك ثمنا . لو وجدت وعاء أي حاملا للعلم . وهذا مثل قوله عليه السلام : ها ان بين جنبي علما جما لو أجد له حملة . ( 3 ) ليس « يا » في أصل الخطبة .